الشيخ الطبرسي

590

تفسير جوامع الجامع

وقت مبعثه ( 1 ) ، وقيل : هم كل من آمن بالنبي ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وقيل : هم الأنصار ( 3 ) . ومعنى توكيلهم بها : أنهم وفقوا للإيمان بها كما يوكل الرجل بالشئ ليقوم به ويتعهده ، والباء في * ( بها ) * صلة * ( يكفر ) * وفي * ( بكافرين ) * لتأكيد النفي * ( فبهديهم اقتده ) * أي : فاختص هداهم بالاقتداء ولا تقتد إلا بهم ، ففي تقديم المفعول هذا المعنى ، ويريد بهداهم طريقتهم في الإيمان بالله وتوحيده وعدله ، وفي أصول الدين دون الشرائع فإنها يتطرق إليها النسخ فهي هدى ما لم تنسخ ، والهاء في * ( اقتده ) * للوقف ( 4 ) * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا ) * أي : لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة جعلا كما لم تسأله الأنبياء قبلي فإنه ينفر عن القبول * ( إن هو إلا ذكرى للعلمين ) * فيه دليل على أن نبينا ( عليه السلام ) مبعوث إلى كافة العالمين ، وأن النبوة مختومة به . سورة الأنعام / 91 * ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه

--> ( 1 ) وهو قول الحسن وقتادة ، واختاره الزجاج والطبري والشوكاني والبيضاوي والزمخشري . راجع تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 358 ، وتفسير الماوردي : ج 2 ص 140 ، ومعاني القرآن للزجاج : ج 2 ص 270 ، وزاد المسير لابن الجوزي : ج 3 ص 81 ، وتفسير البيضاوي : ج 2 ص 183 ، والكشاف : ج 2 ص 43 . ( 2 ) قاله ابن زيد على ما حكاه عنه الرازي في تفسيره : ج 13 ص 68 . ( 3 ) قاله سعيد بن جبير على ما حكاه عنه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 499 ، وحكاه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 114 ونسبه إلى ابن عباس ومجاهد ، واختاره القرطبي في تفسيره : ج 7 ص 35 . ( 4 ) وعليه الجمهور إلا ابن عامر وابن ذكوان بكسر الهاء وصلتها . قال النحاس : وهذا لحن ، لأن الهاء لبيان الحركة في الوقف وليست بهاء اضمار ولا بعدها واو ولا ياء أيضا . انظر إعراب القرآن : ج 2 ص 81 - 82 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 105 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 4 ص 176 .